قد صار لك تفتحين حسابك، وتشوفين إن فيه مبلغ، ومع كذا تحسين بخوف؟
«طيب لو انقطع دخلي؟ لو احتجت؟ لو اللي عندي ما كفّاني؟»
نقول: «الرزق على الله»، ونؤمن فيها… بس أحيانًا يسبقنا الخوف، وننشغل نحسب لبكرة لدرجة ما نرتاح باللي عندنا اليوم.
وهنا أحب أرجع لقوله تعالى:
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣].
وقّفي شوي عند «فهو حسبه»… يعني كافيه.
مو لازم تعرفين كل تفاصيل بكرة عشان تطمئنين اليوم. تقدرين تسعين، وتخططين، وتتركين مساحة في قلبك للثقة بالله، حتى والأشياء مو كلها واضحة قدامك.
تذكّري كم مرة انشغل بالك بموضوع، وبعدين تيسّر بطريقة ما كانت على بالك.
وكم مرة حسبتي إن الفرصة راحت، وبعدها انفتح لك باب ثاني.
إحنا أحيانًا ننسى اللي تيسّر، ونركّز على الشيء اللي للحين ننتظره.
مو معناته إن كل شيء بيجي مثل ما نتمنى، أو بالوقت اللي نحدده.
لكن نقدر ندعي ونسعى، وإحنا نؤمن إن علم الله أوسع من نظرتنا للحظة اللي نعيشها.
وهذا ما يعني نترك حساباتنا بدون ترتيب، أو نصرف كل اللي معنا ونقول: «ربي يعوّض».
ربي سبحانه يقول:
﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ﴾ [الملك: ١٥].
فيه سعي نأخذ فيه بالأسباب، وفيه قلب يتوكل على اللي بيده الرزق.
ولما أربط هذا المعنى بعلاقتنا بالمال، أشوف إن ترتيب دخلنا، ومعرفة التزاماتنا، وحفظ جزء للمستقبل… كلها أسباب نقدر نأخذ فيها، وإحنا مستعينين بالله.
مثل لما ينزل راتبك: تحمدين ربي على نعمته، وتعطين نفسك وقت تشوفين وش عليك، ووش تحتاجين، ووش تقدرين تحفظين لبكرة. تستمتعين بجزء منه بوعي، وتخلّين لاحتياجاتك الجاية نصيب. بهالطريقة يصير اهتمامك بالمال عناية بالنعمة اللي عندك، وخطوة عملية تخفف عنك الحيرة.
🌿 ولتبسيطي هذه الخطوة وتطبقيها بأسلوب هادئ وواضح، يمكنكِ الحصول على أدوات وكتب الوعي المالي عبر الموقع الرسمي لأكاديمية الوعي المالي والعافية الشموليةللبدء في تنظيم حياتكِ المالية بثبات.
وأحب أذكّرك بشيء: الرزق أوسع من الرقم اللي يدخل حسابك.
الصحة رزق، والشخص اللي يسندك رزق، والعلم اللي ينفعك رزق.
وهذا ما يلغي حاجتنا للمال ولا رغبتنا بالسعة، لكنه يخلّينا نشوف نعم يمكن تعوّدنا عليها وصرنا ما ننتبه لها.
أقدر أهتم بفلوسي بدون ما يصير رصيدي هو اللي يحدد شعوري بالأمان كل يوم. وأقدر أدعي ربي بالسعة والبركة، وأتعلّم كيف أحسن التعامل مع النعمة اللي عندي.
وإذا جاني الخوف، ما أزيده بلوم نفسي. أرجع أذكّرها: عليّ أسعى باللي أقدر عليه، والنتائج أتركها لله.
اليوم، خذي لك لحظة واسألي نفسك:
وش الشيء اللي أقدر أسويه تجاه مالي، ووش الشيء اللي قاعدة أحاول أضمنه وهو مو بيدي؟
يمكن هالسؤال يساعدك تاخذين خطوة واضحة… ويخفّف عن قلبك حمل مو لازم تشيلينه كله.
الله يرزقنا وإياك رزقًا طيبًا مباركًا، وقلبًا مطمئنًا به، وحكمة نحسن فيها التعامل مع نعمه.
ودي أسمع منك:
وش أكثر فكرة عن رزق بكرة تشغل بالك؟
ردّي عليّ بهالإيميل، حتى لو بس بسطر 🤍
كوتش عفاف
متخصصة بالوعي المالي والعافية الشمولية
